السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
90
فقه الحدود والتعزيرات
الوطء الذي ليس بمستحقّ ، مع عدم العلم بتحريمه ، فيدخل فيه وطء الصبيّ والمجنون والنائم وشبهه . » « 1 » وقال صاحب الجواهر أيضاً في شرح كلام المحقّق رحمهما الله : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة » « 2 » ما هذا نصّ كلامه : « فقد يقال : إنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع ، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم . والمراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق ، ويكون النكاح مع ذلك جائزاً ؛ كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ ، والتعويل على إخبار المرأة بعدم الزوج ، أو بانقضاء العدّة ، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته ، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً ، وإن كان قريباً . » « 3 » ثمّ ذكر كلاماً طويلًا حول التعريف المذكور والنقض والإبرام فيه ، ثمّ بيّن مختاره بقوله : « فالتحقيق حينئذٍ تعريف الشبهة بما ذكرناه أوّلًا ، لكن مع تعميم الاعتقاد للقطع والظنّ الذي لم يتنبّه صاحبه إلى عدم جواز العمل به ولو لتقصير منه في المقدّمات ، وتعميمه أيضاً للمقصّر فيما اقتضاه كأهل المذاهب الفاسدة وغيره . » « 4 » ويظهر من ملاحظة كلامه رحمه الله في كتاب الحدود « 5 » أنّ التعريف المذكور أوّلًا بقوله : « قد يقال » كان للعلّامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه ، ولكنّه رحمه الله لخّص الكلام حول معنى الشبهة في مبحث الحدود وقال : « قد تقدّم في كتاب النكاح تحقيق وطء الشبهة الذي عن كثير تعريفه
--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 202 . ( 2 ) - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 225 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 29 ، صص 244 و 245 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ص 255 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ج 41 ، ص 263 .